.

الطفولة .. و طقوس الأخ الأكبر .. !

كتبه سعد العبدالكريم في 2010.23.06

 

 لست أدري لماذا اكتب عن الطفولة مع أن طفولتي لا تعني لي شيئا كثيرا  .. فذكرياتها ليست مليئة بمغامرات وأحداث .. تستحق القول أو الكتابة عنها .. إلا أنني اشتقتُ إليها وأتمنى لو أمارس بعضها .. ربما قرأتُ موضوعا ليس له علاقة بها لكنه قد فتح لي ذكراها .. كتبت إحداهم عن مشكلة تخصها بأنها تريد غرفة لوحدها في البيت وأنها تحاول إقناع والديها بذلك ، فتذكرت أيام الغرفة المشتركة بيني وأخي ..
أووووه  .. كم اشتقت لذلك السرير المنفرد وبجانبه سرير أخي .. الذي يفصل بينهما تلك الطاولة التي لا يوجد بها شيء .. لا ساعة ولا أبجوره  .. ولا حتى كتاب  .. لم نكن نحتاج لشيء منها .. فلم يكن من اهتمامنا أن ما يكون حولنا مليء أو مفيد أو حتى كترتيب وتنظيم .. فعلا لم تعني لنا شيئا كما هو الآن  .. !
اشتياقي فقط للنظر إليه وليس للنوم به  .. فحاليا أفضل بكثير من سابقه  .. :)
سأدخل في ذكريات تلك الغرفة منذ أن يُغلق النور ويبدأ التفكير .. فيبدأ الهمس عن أحداث اليوم وما سيحدث في الغد .. تبدأ النقاشات  والآراء والأحاديث .. وإن كانت الأيام في وسط الاختبارات فتلك المتعة بعينها حين يطول الحديث .. ربما يرتفع الصوت حماسا وهي نادرا ما تحصل .. لكني حقا كنت قاسيا نوعا ما في بعض اللحظات  .. ربما أنني أمارس طقوس الأخ الأكبر دائما  .. لكنه نعم الأخ .. كان يتحمل الكثير .. كنت إذا أردت أن يكون النور مفتوحا وأنا أقرأ إحدى المجلات .. يبقى مفتوحا  .. وإذا أراده هو أن يُفتح فتلك أمنية لا تُلبى .. فترة الاختبارات فترة تسلط أكبر .. فوجوده في الغرفة لا يكون إلا وقت النوم >>>  والله مسكين كسر خاطري وأنا أكتب .. بس تراي كنت حبيب يعني بس قاعد ألوم نفسي على الاشياء الغلط اللي حسيت فيها ولا الأشياء الزينة واجد ولا  .. P:
سحقا لطقوس الأخ الأكبر  .. وعذرا للأخ الأصغر  ..
لم أكن أتصور أن تنحبس دمعة في محاجر عيني أثناء كتابة هذه الأسطر  .. لكن لعل القلب قد حن .. فبالغرفة أسرار كثيرة  .. فقط فتحت باب الاشتياق لتأتي الذكريات سراعا كأنها تريد أن تخرج منذ زمنٍ طويل  ..
تحاياي العطرة لك أخي عبدالرحمن .. :)
هل يا ترى ستعاد تلك الأحاديث في عالمي الجديد ..
حقا فلقد اشتقت إليها  .. كما اشتياقي للهدوء بعد ضجة الأطفال في الصالة وتكرارهم ” لـ أمي ربت بيت ”
فكم منكم مارس طقوس الأخ الأكبر .. وكم منكم مورست عليه ؟

التصنيفات : غير مصنف

مجموع الردود 3 لـ “الطفولة .. و طقوس الأخ الأكبر .. !”

  1. قبل أيام، حدثني شخص في الأربعين من عمره، عن ندمه تجاه أخوه الأصغر في أيام الطفولة. بدا أنه بشكل ما يحن إلى تصحيح تلك الغلطات، أكثر من الطفولة نفسها.
    لديكم الكثير أيها الإخوة الكبار لتندموا عليه، حينما تجدون الوقت، لكنكم استمتعتم بأوقاتكم كثيراً.

  2. عبدالرحمن الصايل قال:

    ما اجملها من طقوس ..

    ولعلها مورست علي ذذ

    كنت اتمنى فعلا حينها ان اكون مستقلا في غرفة لوحدي

    انام متى شئت ، واذاكر متى شئت …..

    لكن مال البث ان يغادرني اخي لكي يسكن في الجامعة اشعر باشتياق عظيم لنقاشتنا ومشاكلنا :)

    شكرا ايها المهندس العريس :) :)

  3. محمد المعمر قال:

    مورست على و مارستها كلتاهما

    فانا الاخ الاوسط

    عندما ذهب اخي الاكبر للدراسه معك يا سعد

    اصبحت انا امارسها على اخي الاصغر

أضف تعليق