.

| إطراقةُ قلم |

كتبه سعد العبدالكريم في 2008.11.03

 

إطراقةُ قلم

قلم الراوي المغامر

هذه المرة أحجم

أبدا لم يتقدم

لم يُغامر

ياترى .. ماذا خطبهُ ؟

ولماذا مطرق الجفنين .. حائر؟

آثر الصمت . ولم يتكلم

طال هذا الصمت حتى

صار ثغر الحرف أبكم

إنما دمعته الجفلى هنا باحت

بأسرار المحابر

فقرأناها مرايا لرؤى نبض المشاعر

همست لكنما الهمس علا بوحاً يُجاهر

سلَّ من قهرٍ مآسيه خناجر

غصة تبتر أوتار الخناجر

قائلاً : يا أيها السادة لاتستغربوا من حيرتي

فالصدى حين يناجيني .. يسامر

يعبر التاريخ من ذاكرتي

شجنا .. يندى كأشواق المجامر

ثم يأتي الحزن كي يخمش وجهي بالأظافر

حينما أذكر مايجري لتاريخي المعاصر

***

كنت بالغابر من تاريخنا الماضي أفاخر

أسرج الألفاظ صهوات السطور

فتثير النقعَ وثباتُ الحوافر

أكتب الملحمة الكبرى

حماسات لظاها يتأجج

وبطولات فتوح تنتشي منها السرائر

ملحمات زفها التصهال للدنيا

شموساً تتوهج

تلد النصر زغاريد بشائر

كنت بالأمس مع الشمس أسافر

ومع الغيمة أهمي

كلما سحّ بأرض الله ماطر

حاكياً عن حاكم الرشد الذي

قد بات للسحب يحاور : ” …………… “!

إنما اليوم , بم اليوم أفاخر؟

والعلا يخجل من أن تنسب العليا

إلى راياتنا والكبرياء

حينما عنها تولى قاطعاً كل جذور الإنتماء

خفقة البيرق تعلوها الأعاصير هباء

قامة السيف سموقٌ ممعن في الإنحناء

ظلها يذوي به قلب الأزاهر

ظلها دون الأماني الخضر قاصر

***

قلم الراوي تلعثم

أطلق التنهيدة الثكلى من الصدر المحطم

بعد هذا .. من يفاخر؟

أي تيه للذي في التيه يمشي

حوله تعوي المخاطر

تائهاً ضيع من أمجاده ماقد تبقى من مآثر

غارقاً في خدر رنّحه مما يعاقر.

***

وعلى ما بالجوى المكلوم من جرح مكابر

ظل يويني سؤالْ :

هاجساً يسحق أضلاعي لدى طيف الخيال …

” ما الذي ينتظر القوم على شط المصائر” ؟

حاضر اليوم من الآتي توجس

كل يوم سنبلات الحلم تيبس

وإلى أن أقفرت منها البيادر

” أي غايات لنا حتى نصابر

ياغثاء الأُمة الحبلى بصفقات الخسائر ” ؟!

التصنيفات : مختارات

أضف تعليق